بلدي
أعلن وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى، خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم السبت، عن تفاصيل جهود الحكومة السورية لتثبيت وقف إطلاق النار في محافظة السويداء، مؤكداً استجابة الدولة لنداء الوسطاء الدوليين لتجنب التصعيد العسكري وحماية المسار التنموي لسوريا.
وأشار المصطفى إلى أن الأحداث الأخيرة في المحافظة لم تكن حملة عسكرية مخططة، بل نتيجة "مناخ الفوضى" الذي خلقته “مجموعات مسلحة خارجة عن القانون”، حسب قوله.
وكشف عن خطوات عملية تشمل افتتاح معابر إنسانية بين درعا والسويداء لتأمين خروج المدنيين والجرحى، وتشكيل لجنة طوارئ حكومية لتوفير المساعدات الإنسانية والطبية وإصلاح البنية التحتية.
كما أشار إلى جهود جارية لتأمين المحتجزين من أهالي البدو لدى هذه المجموعات والتنسيق لتبادل الأسرى.
وأكد أن قوات الأمن الداخلي انتشرت في الريف الشمالي والغربي للسويداء لمنع الاحتكاكات، مع تأجيل دخولها إلى المدينة في المرحلة الأولى لتسهيل إدخال المساعدات.
واتهم الوزير بعض المجموعات المسلحة في السويداء بالترويج لخطاب مناهض لوجود الدولة، معتبراً أن "غياب سلطة الدولة" هو السبب الرئيسي للفوضى، وليس وجودها.
وشدد على أن الدولة ملتزمة بحماية جميع مواطنيها، مؤكداً أن سياستها ترتكز على ثلاثة أعمدة: "بلد واحد، حكومة واحدة، جيش واحد".
كما دعا الوزير إلى إعلاء العقل والتصرف بمسؤولية للحفاظ على وحدة سوريا، مشيراً إلى استمرار التواصل مع العشائر والأطراف المختلفة، لضم التشكيلات المسلحة إلى مؤسسات الدولة تحت سيادة القانون.
وأثار بيان الرئاسة الروحية الدرزية انتقادات المصطفى، الذي اعتبر أن صياغاته تحرض على التهجير، فيما اتهم المجموعات المسلحة بالانغلاق وعدم الالتزام بالوحدة الوطنية السورية، على عكس غالبية السوريين، مضيفاً أن الحل الوطني هو المسار الصحيح لتوحيد القوى الفاعلة في سوريا.
وقال المصطفى إن الدولة اعترفت بوجود العديد من الانتهاكات ولا تنكر مسؤوليتها عنها، مضيفاً أنه “يجب فهم السياق والظروف التي وقعت فيها الانتهاكات، وستتم محاسبة من ارتكبها"، على حد قوله.
وقوبلت تصريحات الوزير بانتقادات واسعة، حيث اتهمه سوريون في مواقع التواصل الاجتماعي بالتحيز لصالح العشائر وتصوير المقاتلين في السويداء كعصابات، متجاهلاً حالة الحصار والجرائم المروعة التي ارتكبتها قوات الجيش وبعض المجموعات العشائرية المهاجمة.
ورغم إعلان وقف إطلاق النار، تتواصل المعارك في السويداء حتى ساعة إعداد هذا الخبر، مما يعكس استمرار التوترات وصعوبة تطبيق الاتفاق.