اتهمت "الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا" الحكومة السورية بالمسؤولية عن وقوع قتلى وجرحى خلال احتجاجات شهدتها طرطوس واللاذقية، مؤكدة أن استخدام العنف والقمع المفرط ضد المتظاهرين السلميين يشكل انتهاكًا صارخًا لحقوق السوريين في التعبير عن آرائهم.
وقالت الإدارة في بيانها: "إن تدخل قوات تابعة للحكومة السورية الانتقالية لقمع هذه الاحتجاجات السلمية، واستخدام العنف المفرط بحق المتظاهرين، وصولًا إلى استعمال السلاح، أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من المدنيين الأبرياء، الأمر الذي نُدينه بأشد العبارات، ونعده انتهاكًا صارخًا لحق السوريين في التعبير السلمي عن آرائهم ومطالبهم المشروعة".
وأعربت الإدارة عن قلقها العميق حيال هذا التصعيد، وحملت المسؤولين في الحكومة السورية الانتقالية مسؤولية هذه الممارسات التي تزيد حالة الفوضى وعدم الاستقرار، وتمنع الشعب السوري من المطالبة بحقوقه السياسية والمدنية، وتعيد إنتاج سياسات القمع التي ثار عليها السوريون.
وأشار البيان إلى أن هذه الممارسات، التي يرتكبها بعض عناصر الحكومة الانتقالية والجهات الموالية لها، مدعومة بخطاب الكراهية والتحريض، وتغذية النزعات الطائفية وبث الحقد بين أبناء الشعب السوري، لا تخدم سوى أعداء سوريا والساعين لتقويض الأمن والاستقرار.
وأكد البيان أن القوات الحكومية تتحمل المسؤولية عن الانتهاكات التي طالت المدنيين في مناطق عدة، بما فيها الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، والجنوب السوري، وغيرها من الهجمات، داعيًا إلى وقفة وطنية جادة لوضع حد لهذه السياسات الخطيرة ومحاسبة المسؤولين عنها.
ودعت الإدارة الذاتية جميع السوريين والقوى الوطنية والديمقراطية للعمل المشترك من أجل حل سياسي شامل للأزمة السورية، قائم على الحوار والاعتراف المتبادل، وحماية التنوع القومي والديني والاجتماعي الذي يمثل قوة سوريا واستقرارها.